المحقق البحراني

192

الحدائق الناضرة

وإن لم يكن له مال غش في أهله ( 1 ) وعن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال : مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلا طيبا ، وسأله عن سعره ، فأوحى الله عز وجل إليه أن يدس يديه في الطعام ، ففعل فأخرج طعاما رديا فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين ( 2 ) وعن الحلبي في الصحيح أو الحسن ، عن أبي عبد لله عليه السلام ، في الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد سعرهما بشئ ، أحدهما أجود من الآخر ، فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد . فقال : لا يصلح له أن يغش المسلمين يبينه ( 3 ) . وعن الحسين بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق ، فنبيعها ولا نبين لهم ، ما فيها ؟ قال : أحب لك أن تبين لهم ما فيها ( 4 ) . وعن الحلبي في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري طعاما ، فيكون أحسن له وأنفق له أن يبله ، من غير أن يلتمس فيه زيادته ، . فقال : إن كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفقه غيره ، من غير أن يلتمس فيه زيادة ، فلا بأس . وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح ( 5 ) . أقول : ظاهر هذا الخبر أن الجواز وعدمه دائران مدار قصد البايع ، في بلة الطعام . فإنه متى كان قصده إنما هو لأجل انفاق السلعة وشرائها ، وأنه بدون ذلك يكسد عليه ، فلا بأس بما يفعله . وإن كان غرضه إنما هو لأجل زيادة في الوزن ، فهو غير جائز .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 209 حديث : 7 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 209 حديث : 8 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 420 حديث : 2 ( 4 ) الوسائل ج 13 ص 210 حديث : 9 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 421 حديث : 3